السمعاني
395
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 1 ) هو الذي أخرج ) * * تفسير سورة الحشر وهي مدنية وعن ابن عباس : أنه سماها سورة النضير ، والله أعلم قوله تعالى : * ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض ) أي : صلى وتعبد لله . والتسبيح لله تعالى : هو تنزيهه من كل سوء . وذكر بعضهم عن ابن عباس أنه قال : كل تسبيح ورد في القرآن فهو بمعنى الصلاة . ومنه قوله : سبحة الضحى أي : صلاة الضحى . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) أي : الغالب على الأشياء ، الحكيم في الأمور . قوله تعالى : * ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم ) قال جماعة المفسرين : هم بنو النضير من اليهود ، وكان رسول الله وادعهم وشرط عليهم أن لا ينصروا مشركي قريش ، فنقضوا العهد . وروي أن نقضهم العهد كان هو أن النبي أتاهم يستعين بهم في دية التلاديين وقيل العامريين قتلى عمرو بن أمية الضمري ، فجاء وقعد في أصل حصنهم فقالوا : ما جاء بك يا محمد ؟ ! فذكر لهم ما جاء فيه ، واستعان بهم ، فدبروا ليلقوا عليه صخرة ويقتلوه ؛ فجاء جبريل عليه السلام وأخبره ، فرجع إلى المدينة ثم حاصرهم وأجلاهم ' . وقوله : * ( لأول الحشر ) قال الحسن : معنى أول الحشر : هو أن الشام أرض الحشر والمنشر ، وكان رسول الله أجلاهم إلى الشام ، فإجلاءه إياهم كان هو الحشر الأول ، والحشر الثاني يوم القيامة ، وهو قول عكرمة أيضا . وقال عكرمة : من شك أن الشام أرض المحشر فليقرأ قوله تعالى : * ( لأول الحشر ) . وقيل : إن بني النضير كانوا أول من